عدد الضغطات : 28
عدد الضغطات : 60
عدد الضغطات : 36

 
العودة   {{::منتديات استشارتي... المركز الأكاديمي للتدريب والاستشارات ::}} > :: اسـتـشـــ والــدعــم الـنـفـسي ــارتــي :: > وجــــــوه وأحــــــداث
 

وجــــــوه وأحــــــداث قسم خُصِص لكتابة تجارب أصحاب المعاناة والأحداث التي مرت بهم حتى تم العلاج منها بإذن الله ،و من لازال منهم في المعاناة ليستفيد منها الجميع ونشارك صاحب المعاناة ونقف معه

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-04-2009, 02:11 AM   #1
أنثى استثنائية
 
الصورة الرمزية لحن الحياة

الدولة :  حيث لاأُشبِه أحد
هواياتي :  القراءة ،السفر والتطوير الذاتي
لحن الحياة غير متواجد حالياً
افتراضي عـــقـــد الـــياســـمـــيــن

أسعد الله أيامكم بالحب
قصة أحببت سردها لتقف/ي في نهايتها على أعتاب معنى سامي



توقفت السيارة أمام منزل السيد جلال،ونزلت منها فتاة تحمل في يدها علبة متواضعة غلفت
بورق ملون وربطت بشريط ذهبي له عقدة جميلة وضع على أحد طرفيها ورقة كتب عليها(..مُبَارك..)
كان المنزل مضاء الجوانب كثير الأنوار كان يوم يعلن عن ليلة زفاف الابنة الكبرى للسيد جلال..
تجاوزت أمل حديقة الفيلا ودخلت إلى حجرة مجاورة للقاعة الكبيرة التي اجتمعت فيها المدعوات..
وبعد قليل أقبلت ناهد وهي ترفل في ثوب طويل أرجواني مزركش .لم تكن تعلم من هي الزائرة التي
ترفض الدخول إلى القاعة..وما أن رأتها حتى هتفت بفرح وبسرور:
- أمل...؟؟!!
- ناهد.
وتعانقت الفتاتان بعد ان أمطرت كل منهما صديقتها بقبلات حارة مبعثها الإنقطاع الطويل..والبعد..
وفاضت عيناهما بشيء من الدموع وهما ما تزالان واقفتان..كانت نظرات ناهد حائرة يتناوب فيها
الشك مع اليقين..والدهشة مع الحبور .

-أمل..أهذه أنت ؟؟ بعد كل هذه المدة ؟؟ أكاد لا أصدق يا إلهي ما أشد سعادتي..!!
أين كنت ؟؟ لماذا غبت عنا؟؟
وردت أمل ضاحكة:
-مهلا..مهلا أرى كلماتك تتلاحق مسرعة كما لو كنت سأهرب..ألا فانظري إلى وجهك في المرآة..
لقد أفسدت الدموع زينته
- إن فرحتي برجوعك إلينا وبرؤياك أهم بكثير..أنت غالية علينا
ابتلعت أمل غصتها......وأغمضت عينيها لحظة كأنها تتذكر أمرا ما وراحت تعمل جاهدة كي تخفي
بوادر حزن أخذ يطوف على ملامحها ويرتسم فوق أساريرها..قالت:
- جئت مهنئة بزفاف منى..أتمنى لها السعادة الدائمة وأرجو أن تقبل هديتي هذه.. لقد صنعتها بنفسي ..
بلغيها تحياتي تناولت ناهد الهدية شاكرة ...
بينما دارت أسئلة كثيرة في خلدها ولم تشأ أن تضيع الفرصة
-أمل صارحيني..ماذا حدث بينك وبين أختي ؟ ما كان في الوجود أمتن من صداقتكما ولا أروع من صحبتكما
حدثيني عما جرى ؟؟.
- إنه مجرّد سوء تفاهم زرعت بذوره زميلة لنا ملأ الحسد قلبها ، وألمها أن يرفرف التفاهم والوئام على دنيا صديقتين
ولقد كانت لها محاولات سابقة لم تنجح...وأخيرآ...أستطاعت أن تفرق بيننا...
صدقيني لقد حاولت إزالة سوء التفاهم بالهاتف...لكنها رفضت....بل أصرت على رفضها لصداقتي...
ورغم تأخّر حالتي الصحية آنذاك فقد حاولت زيارتها هنا... لكنها رفضت حتى أستقبالي...
وهكذا أنتهى .....؟!
وتوقفت الكلمات في حنجرة أمل...وساد الصمت فترة يسيرة أردفت بعدها قائلة :
-ثم أزدادت حالتي الصحية سوءا...واضطر عمي للسفر بنا إلى مدينتهم حيث شفيت بعد أسبوعين...
ثم أمّن لي عملآ بسيطآ بينما أكمل دراستي الجامعية .
-إذا فهذا ما حدث...أوه...لقد آلمني ما سببته لك منى يجب أن أصلح بينكما الآن...الآن
- لا يا ناهد...ليس الآن ...أتركيها سعيدة ولا تعكري صفوها فالأيام لم تنتهي بعد ...
إن الوقت الآن لا يسمح بالعتاب أو المناقشة
- آه...حقا هذا صحيح ...ولكن
- ولكن يجب أن تعودي للحفلة
- وأنتِ ؟؟
- أعود إلى منزلي...لقد تأخّرت
-لا...لن أتركك تذهبين ...إنها زيارة قصيرة
- قد أعود
ونهضت إلى الباب ...وفتحته بمقدار ضئيل جدآ وراحت تطوف بنظرها على الجميع ...
ثم وقفت عند تلك الفتاة التي تبدو كنجمة سقطت من السماء وهي تضج بالمرح والسعادة واغرورقت
عيناها بالدموع وهي تلتفت إلى الوراء....
كانت علامات الدهشة والإعجاب والكآبة ترتسم جميعها على ملامح ناهد فابتدرتها أمل قائلة:
- ماذا بك؟؟
-لا شيء...ولكن ما أشد إخلاصك...!!!
- نعم ياناهد إلى الأبد ...فقد عاهدتها على ذلك يومآ ولن أخون عهدي
- يالك من وفية .!!.ألا ليت منى تدرك أي جوهرة تلك التي تخلت عنها وخسرتها .
وتشابكت الأيدي من جديد ...والتقت نظرتهما المضطربة
- إلى اللقاء
- إلى اللقاء يا أمل
وقفت ناهد بالباب تلوّح لها وهي تغالب دموعا تصطرع في عينيها ثم أسرعت لإنضمام للحفل ثانية
ولم يلحظ التغيير أحد من الموجودين إلا منى التي أحست به ولكنها أخفت رغبتها في معرفة الأمر
وفي صباح اليوم التالي ...انهمك الرجال في القسم المخصص لهم بقبول التهاني والمهنئين بينما أخذت
أم العروس وابنتاها وبعض القريبات بفتح الهدايا التي أرسلت للعروسين عندها تظاهرت ناهد بفتح بعض
الهدايا و أخفت هدية امل ...حتى تسنى لها الخروج بها وما كانت من منى إلا أن تبعتها متذرعة بحجة ما
وعند باب غرفتها قالت لأختها ناهد في استغراب :
- ماذا أخذت من الهدايا ...؟هاتِها
- وهل كنت موضع مراقبة مني ...إن أحدآ لم يشعر بي
- رأيت البارحة تغييرا على وجهك...وأردت ان أعرف السبب بواسطة مراقبة تصرفاتك اليوم
ما هذه العلبة ؟؟ أعطيني إياها
- إنها يا منى مجرد هدية ..أردت لك أن تفتحيها أنت وحدك
- لماذا ..؟ممّن هي..؟؟
وفتحت الهدية،فرأت فيها عقدان من الياسمين،أحدهما طبيعي والآخر اصطناعي
صُنِعَت أزهاره الناصعة بإتقان شديد يخطئ المرء في التفريق بينهما ..قالت منى في لهفة :
-لابد أن صاحب الهدية يعرف قدر حبي للياسمين..آه ما أروعه..!!
وراحت تبحث في البطاقة المرفقة عن هويته ..كانت البطاقة معطرة بعطر الياسمين ..
نظرت إلى أسفلها فلم تر توقيعآ ولا اسمآ فازدادت عجبآ ..عادت إلى مطلعها لتجد خطآ جميلآ
معروفآ في ذاكرتها ..
ولم يعد بها حاجة للبحث عن الاسم فقد عادت إلى مخيلتها ذكريات حميمة في ثنايا حروف ذلك الخط الجميل
وغشّى الإضطراب يديها وغطت عينيها غلالة رقيقة من الدموع
حجبت عنها الكلمات المكتوبة ،وبعد لحظات مضطربة دامعة،عادت إلى عبارات صديقتها أمل
لتقرأ فيها الأمنيييات الطيبة،مُذيِلة بعهد جديد و دائم على الوفاء و الإخلاص واجتاحت عاصفة من
الدموع عينيها مرة أخرى،فألقت بنفسها بين ذراعي أختها قائلة:
-إنها وفية ..مخلصة..أكثر مني بكثير،وأنا لم أكن لها محبة كبيرة لكني أخطئت في حقها وندمت كثيرآ
ولكن بعد فوات الأوان اكتشفت خطئي..فأخذت أبحث عنها في كل مكان اعتدت أن أراها فيه ...
ولم أجدها،شعرت بالحزن والندم بمرارة حرماني منها وبعدي عنها،أردت أن أبوح لك بما يعتلج في
صدري من عذاب لكن كبريائي الزائفة منعتني أن أخبرك أنني أنا المخطئة ..كنت أريد مساعدتك في
العثور عليها ولم أجرؤ على ذكر ذلك، ثم آثرت الصمت ،و الأيام لا تزيد صورتها في مخيلتي إلا
وضوحآ وتألقآ..ولا تزيدني إليها إلا شوقآ و حنينآ .
وصمتت منى ..و انسلت من بين ذراعي أختها لترى عباراتها المتدفقة ،وخيم على المكان صمتٌ ثقيل
قطعته منى فجأة وبعجلة من استدرك شيئآ:
- من أوصل هدية أمل إلينا ..؟؟؟
ونظرت إلى أختها الصامتة ..وألحت:
- من أوصل الهدية يا ناهد ؟؟ أجيبي .
-إنها ....إنها هي .
- يا إلهي ..كيف لم تخبريني؟؟ لماذا لم تقولي لي ؟؟ كنت أود رؤياها حقا..لماذا لم تخبريني ؟؟
لماذا لم تفعلي ؟؟.
- لقد رفضت أن أخبرك .....فهي تعتقد بأنها قد فقدت مكانتها عندك وأنت لم تخبريني برجوعك
عن الخطأ لأزيل أعتقادها هذا
-وهل ذهبت دون أن تخبرك بموعد زيارتها لنا ؟
-نعم ..فقط.. قالت...قد أعود.
- متى ..متى ؟ أنا لن أستطيع الإنتظار ..بل ربما لن تعود
وأخذت منى تذرع الغرفة جيئة وذهابا ..وخطواتها هادئة تنم عن تفكير منسق غير مضطرب
وفجأة.. صاحت (تذكرت كل شيء...نعم ..في عقد الياسمين) وبدت وكأنها تحدّث نفسها
(لا بد أنها هناك ...إن الشمس لم تشتد حرارتها بعد و الوقت ما زال مناسبآ ..ولكن كيف الوصول إليها؟
من سيذهب ؟ إنّ وضعي لا يسمح لي بذلك والفرصة لا تفوّت )
وأجابت ناهد :
-أنا.
-أنت ماذا؟..آ..أنت تذهبين..نعم..هيا أسرعي في إرتداء ملابسك.
وبعد دقائق،خرجت ناهد بصحبة أخيها ،تستبين العنوان الذي كتبته أختها وفي لحظات كانت ناهد
تخترق الدقيقة مسترشدة بمخطط يهدف إلى مكان معين ..وسرعان ماوصلت إليه يسبقها الترقب والقلق،
لترى الصديقة أمل جالسة على المقعد في حديقة المنزل وهي تتفحص كتابآ
بينما كانت أغصان شجرة الياسمين تتمايل فوق رأسها مراقصة النسيم العليل.
..والتقت بأمل ..
في المنزل كانت منى مضطربة حائرة الفؤاد تتعثر بالكلام وتتصنع الإبتسام،وهي تعيش في صراع
من الانتظار و الخوف ليس أشد منه ولا أصعب ..وهاهي الدقائق تمر عليها ببطء الشهور والسنين
وأخيرآ:
تناهى إلى سمعها الذي أرهفته صوت توقف مكابح السيارة وكان الإنتظار قد نال منها
فأسرعت بالهبوط إلى الطابق الأرضي لكنها توقفت ذاهلة عندما رأت ناهد تقف بالباب دون أن تدخل
- ناهد..أأنت وحدك؟ وأمل..ألم.....
وبحركة سريعة من ناهد أدخلت أمل ..لتقابل يدين سارعتا إلى عناقها
-أمل ..يا صديقتي ال......
وانهمرت الدموع من عينيهما بغزارة بينما كانت ناهد تبتسم فرحة برجوع الوئام إلى صداقة الفتاتين



مما راق لي
التوقيع :

التعديل الأخير تم بواسطة لحن الحياة ; 07-04-2009 الساعة 02:27 AM
  رد مع اقتباس
قديم 12-18-2009, 01:54 AM   #2
مــبــدع جــديــد
افتراضي رد: عـــقـــد الـــياســـمـــيــن



راقت لي .. .أيضا
  رد مع اقتباس
قديم 12-18-2009, 11:25 AM   #3
أنثى استثنائية
 
الصورة الرمزية لحن الحياة

الدولة :  حيث لاأُشبِه أحد
هواياتي :  القراءة ،السفر والتطوير الذاتي
لحن الحياة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: عـــقـــد الـــياســـمـــيــن


يسلموووو تواجدك
لاخلا ولاعدم
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 07-24-2010, 02:09 AM   #4
مــبــدع مــبــتــديء

الدولة :  سلطنة عمان
هواياتي :  الغواصه
شمس الوجود غير متواجد حالياً
افتراضي رد: عـــقـــد الـــياســـمـــيــن

أحسنتي لحن الحياه .لاحرمنا أبداعك كوني متجدده كما هي صفاتك دائما .تقبلي مروري .
التوقيع :
واقعك هو المجموع الكلي لكل مافكرت به

فاحرص على تفكيرك غاية الحرص


" شمس مصيرة "
  رد مع اقتباس
قديم 07-24-2010, 06:16 AM   #5
مــبــدع جــديــد
افتراضي رد: عـــقـــد الـــياســـمـــيــن

متألقة فيما تطرحين عزيزتي كعادتك
  رد مع اقتباس
قديم 07-29-2010, 05:53 PM   #6
أنثى استثنائية
 
الصورة الرمزية لحن الحياة

الدولة :  حيث لاأُشبِه أحد
هواياتي :  القراءة ،السفر والتطوير الذاتي
لحن الحياة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: عـــقـــد الـــياســـمـــيــن



شمس الوجود
عروووب
أكاليل من الياسمين لأرواحكم
حفظكما الباري أينما كنتم
التوقيع :
  رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi