إحسـ طفل ـاس
02-27-2009, 05:13 PM
كثر الحديث مؤخرا عن حقوق
الإنسان، وتعالت الأصوات بإنشاء
جمعيات لحقوق الإنسان، وطالبوا
بتدريس مادة حقوق الإنسان كمنهج
دراسي في الجامعات، و أقاموا
الدورات والندوات، لا شك أن كل ما
سبق له مبرراته التي لا تكاد
تنتهي، فقد انتشر تعذيب الأب
لابنته والزوج لزوجته، والولد لأمه،
والمعلم لتلميذه، والمدير لعماله،
وغيرها من المشاكل التي لا تعد ولا
تحصى، سؤال دائما يراودني، هل
كان هؤلاء سعداء (قبل) أن يقوموا
بالاعتداء على حق الإنسانية؟ يقينا
ستكون الإجابة بالنفي، لأن السعادة
مصدر للخير ولا تأتي إلا من خير،
فلو كان الأب سعيدا لم يحاول أبدا
أن يعكر صفو ابنته، والبنت كذلك لو
كانت سعيدة لما حاول الأب أن
ينغص عيشها، فقد يكون مصدر عدم
السعادة أحد الطرفين الأب أو ابنته،
الزوج أو زوجته، المعلم أو تلميذه.
قد يستغرب البعض من ذكر
(السعادة) ويتساءل ما مدى علاقتها
بحقوق الإنسان؟ قبل ذلك ثمت
مفاهيم متعلقة بالسعادة أريد أن
أوضحها، حيث أن الجنين قبل أن
يولد يكتب أشقي أم سعيد؟ وبعد
أن يموت يبعث يوم القيامة (يوم
يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم
شقي وسعيد)، وقد حدد الله
سبحانه وتعالى مصير السعداء (وأما
الذين سُعِدُوا ففي الجنة خالدين
فيها ما دامت السموات والأرض إلا
ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ) سورة
هود. فالسعادة بمعناها الواسع
تعني للإنسان رغد الدنيا وجنة
الآخرة، وأرى أن من أهم مقومات
السعادة طاعة الله عز وجل وطاعة
رسوله صلى الله عليه وسلم،ثم
الرضا بما قسم الله، ومن مقومات
السعادة أيضا الزهد فيما عند الناس،
وحب الآخرين وحسن التعامل
معهم والإيثار وغيرها كثير. البعض قد
يختلط عليه معنى الفرح فيظن أنه
هو السعادة، لكن هناك فرق شاسع
حيث أن السعادة لا تأتي إلا من
خير وتؤدي إلى خير كما أسلفنا، أما
الفرح فقد يكون بسبب معصية أو
يؤدي إلى معصية و لكن ليس كل
فرح مذموما .وقد يكون أيضا بمعنى
البَطَر، كما قال الله تعالى على
لسان قوم قارون (إذ قال له قومه لا
تفرح إن الله لا يحب الفرحين) سورة
القصص. فالسعادة بمعناها الواسع
تحتاج لمنهج متكامل يدرّس في
المدارس والجامعات لينتج جيلا
يعرف حق الله أولًا وحق الرسول
صلى الله عليه وسلم ثم حقوق
نفسه وحقوق الآخرين، بدلا من أن
يدرس ويعرف حقوق الإنسان لأنه
من الممكن أن لا يؤديها كما ينبغي،
فهل يُعقل أن يُؤدى حق الإنسان
قبل أن يُؤدى حق خالق الإنسان؟
الإنسان، وتعالت الأصوات بإنشاء
جمعيات لحقوق الإنسان، وطالبوا
بتدريس مادة حقوق الإنسان كمنهج
دراسي في الجامعات، و أقاموا
الدورات والندوات، لا شك أن كل ما
سبق له مبرراته التي لا تكاد
تنتهي، فقد انتشر تعذيب الأب
لابنته والزوج لزوجته، والولد لأمه،
والمعلم لتلميذه، والمدير لعماله،
وغيرها من المشاكل التي لا تعد ولا
تحصى، سؤال دائما يراودني، هل
كان هؤلاء سعداء (قبل) أن يقوموا
بالاعتداء على حق الإنسانية؟ يقينا
ستكون الإجابة بالنفي، لأن السعادة
مصدر للخير ولا تأتي إلا من خير،
فلو كان الأب سعيدا لم يحاول أبدا
أن يعكر صفو ابنته، والبنت كذلك لو
كانت سعيدة لما حاول الأب أن
ينغص عيشها، فقد يكون مصدر عدم
السعادة أحد الطرفين الأب أو ابنته،
الزوج أو زوجته، المعلم أو تلميذه.
قد يستغرب البعض من ذكر
(السعادة) ويتساءل ما مدى علاقتها
بحقوق الإنسان؟ قبل ذلك ثمت
مفاهيم متعلقة بالسعادة أريد أن
أوضحها، حيث أن الجنين قبل أن
يولد يكتب أشقي أم سعيد؟ وبعد
أن يموت يبعث يوم القيامة (يوم
يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم
شقي وسعيد)، وقد حدد الله
سبحانه وتعالى مصير السعداء (وأما
الذين سُعِدُوا ففي الجنة خالدين
فيها ما دامت السموات والأرض إلا
ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ) سورة
هود. فالسعادة بمعناها الواسع
تعني للإنسان رغد الدنيا وجنة
الآخرة، وأرى أن من أهم مقومات
السعادة طاعة الله عز وجل وطاعة
رسوله صلى الله عليه وسلم،ثم
الرضا بما قسم الله، ومن مقومات
السعادة أيضا الزهد فيما عند الناس،
وحب الآخرين وحسن التعامل
معهم والإيثار وغيرها كثير. البعض قد
يختلط عليه معنى الفرح فيظن أنه
هو السعادة، لكن هناك فرق شاسع
حيث أن السعادة لا تأتي إلا من
خير وتؤدي إلى خير كما أسلفنا، أما
الفرح فقد يكون بسبب معصية أو
يؤدي إلى معصية و لكن ليس كل
فرح مذموما .وقد يكون أيضا بمعنى
البَطَر، كما قال الله تعالى على
لسان قوم قارون (إذ قال له قومه لا
تفرح إن الله لا يحب الفرحين) سورة
القصص. فالسعادة بمعناها الواسع
تحتاج لمنهج متكامل يدرّس في
المدارس والجامعات لينتج جيلا
يعرف حق الله أولًا وحق الرسول
صلى الله عليه وسلم ثم حقوق
نفسه وحقوق الآخرين، بدلا من أن
يدرس ويعرف حقوق الإنسان لأنه
من الممكن أن لا يؤديها كما ينبغي،
فهل يُعقل أن يُؤدى حق الإنسان
قبل أن يُؤدى حق خالق الإنسان؟