إحسـ طفل ـاس
02-06-2009, 08:11 PM
....ولماذا يفعل بمسألة في حياة ذويه فعل الأوصياء ويتكلم بلسان أحدهم مع غيره ويقرر ومن دون
إطلاع صاحب المسألة فضلا عن الاستئذان منه؟ قلت يتسلط ولم أقل ينصح أو يعطي رأيه، لأوضح
اللبس بين التدخل المكروه وبين إعطاء النصيحة اللطيفة فلماذا ينبري فلان ويتقمص دور الوصي
ويتحدث عن غيره قبل الفهم والاستئذان، وليس المعني بالمسألة مختلا ولا بقاصر ، ولم يطلب
تدخل فلان هذا، وربما طلب من غيره؟! برفض الغفلة العميقة التي نغلفها بالطّيبة المفرطة، وبترك
الخلط والجهل المزمن بالمفاهيم والتعريفات وبمعاني الكلمات والأفعال وتفسيراتها الصحيحة،
يظهر بهدوء وبوضوح جواب واحد إن رفضناه دون التأمل والفهم عطلنا نعمة
كرم الله الانسان وفضله بها على غيره.
الجواب الواحد هو أن المتسلط المتدخل، الذي قد يتكلم مع صاحب الشأن بغموض المتعالي وبمظهر
الوصي، بزغ برعمه ونما في أوحال حاجات البطن ورنين الألسن ولمعان الطقوس المبهمة، في
مستنقع لا يعيش فيه جديد ولا مفيد. المتسلط نشأ ولم يعرف اتخاذ قراراته بنفسه، لم يجرب ويخطئ
ويصيب، لم يتلذذ باختياراته الصغيرة ولا الكبيرة، ليس إلا افعل ولا تفعل، حيث تنتزع الحب والرفق،
فماذا تصبح النتيجة بعدما انتهت بيئته القديمة واكتسب جسدا كبيرا وجوارح ومالا واختفت السدود
والعقوبات؟ تنفجر القرارات والاختيارات والتجارب المغلوبة وتتناثر الكلمات والتعبيرات
والمحاولات والابتكارات الكامنة منذ الطفولة وتلك المنسوخة طبق الأصل من السابقين، وتسقط
بشظاياها حيث المتنفس الذي يستطيعه، على وحول القريب المختلف عن غيره، القريب الذي ليست
فيه أمراض الجفاف والغضب والعناد، الذي يسبقه القبول والاصغاء واللين، فيجد أموره عرضة
لذلك المتسلط يبحث له فيها ويبت ويقيم الحجج، وصاحب الشأن آخر من يعلم.
ماذا نتعلم - إن أردنا - من ذلك؟ أن نضع كل انسان موضعه وفي الحيز الذي يقدر أن يملأه حولنا.
مساواة الناس في حسن الرأي ورجاحة العقل ليس في قاموس البشرية. والذي يساوي من حوله
في حسن النية فكأنه يحكم على ما لا يعلمه إلا الله. نحن ليس لنا إلا ما نرى ونسمع، والأدلة في
الدستور الالهي والسنة المطهرة كثيرة.
ونتعلم ألا نظهر قراراتنا ومشاريعنا إلا لأقل القليل وللمشورة، وأن نستخير مولانا جل جلاله ثم
نتحرك في حياتنا وإن لم يعلم كل من حولنا، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان. من يغضب
ويلوم ويلاحق وينشر الكلام ولا يتفاهم فهو آخر من يستحق أن نسأله أو نسمع رأيه.
إطلاع صاحب المسألة فضلا عن الاستئذان منه؟ قلت يتسلط ولم أقل ينصح أو يعطي رأيه، لأوضح
اللبس بين التدخل المكروه وبين إعطاء النصيحة اللطيفة فلماذا ينبري فلان ويتقمص دور الوصي
ويتحدث عن غيره قبل الفهم والاستئذان، وليس المعني بالمسألة مختلا ولا بقاصر ، ولم يطلب
تدخل فلان هذا، وربما طلب من غيره؟! برفض الغفلة العميقة التي نغلفها بالطّيبة المفرطة، وبترك
الخلط والجهل المزمن بالمفاهيم والتعريفات وبمعاني الكلمات والأفعال وتفسيراتها الصحيحة،
يظهر بهدوء وبوضوح جواب واحد إن رفضناه دون التأمل والفهم عطلنا نعمة
كرم الله الانسان وفضله بها على غيره.
الجواب الواحد هو أن المتسلط المتدخل، الذي قد يتكلم مع صاحب الشأن بغموض المتعالي وبمظهر
الوصي، بزغ برعمه ونما في أوحال حاجات البطن ورنين الألسن ولمعان الطقوس المبهمة، في
مستنقع لا يعيش فيه جديد ولا مفيد. المتسلط نشأ ولم يعرف اتخاذ قراراته بنفسه، لم يجرب ويخطئ
ويصيب، لم يتلذذ باختياراته الصغيرة ولا الكبيرة، ليس إلا افعل ولا تفعل، حيث تنتزع الحب والرفق،
فماذا تصبح النتيجة بعدما انتهت بيئته القديمة واكتسب جسدا كبيرا وجوارح ومالا واختفت السدود
والعقوبات؟ تنفجر القرارات والاختيارات والتجارب المغلوبة وتتناثر الكلمات والتعبيرات
والمحاولات والابتكارات الكامنة منذ الطفولة وتلك المنسوخة طبق الأصل من السابقين، وتسقط
بشظاياها حيث المتنفس الذي يستطيعه، على وحول القريب المختلف عن غيره، القريب الذي ليست
فيه أمراض الجفاف والغضب والعناد، الذي يسبقه القبول والاصغاء واللين، فيجد أموره عرضة
لذلك المتسلط يبحث له فيها ويبت ويقيم الحجج، وصاحب الشأن آخر من يعلم.
ماذا نتعلم - إن أردنا - من ذلك؟ أن نضع كل انسان موضعه وفي الحيز الذي يقدر أن يملأه حولنا.
مساواة الناس في حسن الرأي ورجاحة العقل ليس في قاموس البشرية. والذي يساوي من حوله
في حسن النية فكأنه يحكم على ما لا يعلمه إلا الله. نحن ليس لنا إلا ما نرى ونسمع، والأدلة في
الدستور الالهي والسنة المطهرة كثيرة.
ونتعلم ألا نظهر قراراتنا ومشاريعنا إلا لأقل القليل وللمشورة، وأن نستخير مولانا جل جلاله ثم
نتحرك في حياتنا وإن لم يعلم كل من حولنا، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان. من يغضب
ويلوم ويلاحق وينشر الكلام ولا يتفاهم فهو آخر من يستحق أن نسأله أو نسمع رأيه.