fmshehri
01-20-2009, 09:02 AM
تعلم كيف تقول ( لا ) للضغوط السلبية
كلمة ( لا ) صغيرة في لفظها وكتابتها ، لكنّها كبيرة في معناها و مغزاها .
هي ضغط أو تكثيف لرفضك وإبائك و ممانعتك ، فلا تستهن بمقدرتها على إنقاذك في المواقف المحرجة و الضاغطة سواء التوريطية ، أو الترهيبية ، أو الترغيبية .
لقد كان أوّل شيء علّمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) للناس المشركين الذي جاء يدعوهم إلى توحيد الله هي هذه الـ ( لا ) حيث خاطبهم بالقول : « قولوا لا إله إلاّ الله تفلحوا » .
إنّها سلاحك الذي به تقاتل الضغوط السلبية صغيرة كانت أو كبيرة ، ولا تنسَ أنّ بعض الضغوط الصغيرة إذا استهنت بها ، ولم تقل لها ( لا ) فإنّها تكبر و تستفحل و تنشط لافتراسك حتى تغدو ضغوطاً كبيرة قد تعجز عن مواجهتها .
قل ( لا ) لأيّ ضغط سلبيّ ، مهما كان شكله و نوعه و حجمه و المصدر الذي يأتي منه ... فكما أ نّك تتدرّب على حمل الأثقال لبناء عضلات متينة مفتولة ، فإنّ ( لا ) تحتاج إلى تدريب حتى تصبح عضلات الإرادة قويّة متماسكة ... بمعنى أن تكون رافضة ، مقاومة ، ممانعة .
كن صادقاً مع نفسك و قيمك و أهدافك ، و لا تجامل أحداً على حسابها . هل ترضى أن تجامل الآخرين ـ من السادرين في غيّهم ـ بأن تدخل في حلقة اغتياب ، و أنت تعلم أنّ الله يبغض الغيبة و المغتابين و يصف المغتاب بأ نّه آكلٌ لحم أخيه ميتاً ؟ كيف إذن تبيح لهم أن يستدرجوك لمواقع الزلل و الوقوع في مطبّ المعصية قولاً كانت أو عملاً ؟
و لكي تقول ( لا ) بالفم الملآن ، لا بدّ أن تتحمّل مسؤولية موقفك و نتائج عملك بشجاعة فـ ( لا ) مكلفة ... و لها ضريبة باهضة ، لكن فوائدها جليلة و نتائجها باهرة .
من السهل عليك أن تقول ( نعم ) لأيّ ضغط سلبي ، فليس في ذلك جهدٌ يُذكر أو عناء يُطلب ، و لكنّ الضعفاء هم مَنْ يقولون ( نعم ) دائماً حتى إذا لم يقبلوا بشيء ، أو لم يكن يروق لهم .
و لـ ( نعم ) وجهان :
( نعم ) إذا كنت مقتدراً على أداء شيء ، و طلب منك ذلك ، و لم تترك استجابتك أي مردود سلبي عليك ، فـ ( نعم ) هنا حلوة ، لكنّها دَين ، أي أ نّك إذا قلت لشيء نعم فعليك أن تفي باستجابتك ، كما لو يقال لك انّك لطيف المعشر ، محبوب من الجميع ، فلو تدخلت في الإصلاح بين صديقين متنازعين ، وقلت (نعم) فلا بدّ من أن تسخِّر وجاهتك في إصلاح ذات البين بينهما .
هذه ( النعم ) إيجابية ، و هناك ( نعم ) سلبية ، وهي نوع من أنواع الاستجابة للضغط ، فقد تستجيب للضغط و أنت مكره ، و قد تستجيب للضغط ولا إكراه عليك ، و تلك هي الـ ( نعم ) المذمومة ، فلأ نّك ـ مثلاً ـ رأيت بعض الشبان يدخّنون ، رحتَ تدخّن تقليداً لهم و ليس بضغط أو تشجيع منهم ، فأنت قلت ( نعم ) من غير أن يُطلب منك أو تُكره على قولها .
و مع ذلك فقول ( لا ) صعب ... لأ نّه يعني الرفض و المقاومة ، و الرفض ـ في العادة ـ ممقوت . فإذا لم تستجب لبعض رغبات النفس الهابطة ، فربّما ألحّت عليك ، و عاونها الشيطان في تحبيب الرغبة ، و أ نّك لست مضطراً لحرمان نفسك من هذه المتعة أو تلك اللّذة .
و الرفض ممقوت أيضاً من قبل الضاغطين الذين يعرضون عليك الاستجابة لرغباتهم أو طلباتهم فتصدّهم بقولك ( لا ) و ربّما مارسوا عليك ضغوطاً أخرى حتى يخضعوك لإرادتهم .
تذكّر أنّ الكبار ... أصحاب النفوس الكبيرة ... و الإرادات العظيمة ... و المقاومين الأبطال لم يصبحوا كذلك بلمسة سحرية ... لقد قالوا ـ في أوّل الأمر ـ للضغوط الصغيرة ( لا )
و حينما نجحوا في رفضها و قهرها ، كانوا على أتمّ الاستعداد لرفض و قهر ما هو أكبر منها .
كلمة ( لا ) صغيرة في لفظها وكتابتها ، لكنّها كبيرة في معناها و مغزاها .
هي ضغط أو تكثيف لرفضك وإبائك و ممانعتك ، فلا تستهن بمقدرتها على إنقاذك في المواقف المحرجة و الضاغطة سواء التوريطية ، أو الترهيبية ، أو الترغيبية .
لقد كان أوّل شيء علّمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) للناس المشركين الذي جاء يدعوهم إلى توحيد الله هي هذه الـ ( لا ) حيث خاطبهم بالقول : « قولوا لا إله إلاّ الله تفلحوا » .
إنّها سلاحك الذي به تقاتل الضغوط السلبية صغيرة كانت أو كبيرة ، ولا تنسَ أنّ بعض الضغوط الصغيرة إذا استهنت بها ، ولم تقل لها ( لا ) فإنّها تكبر و تستفحل و تنشط لافتراسك حتى تغدو ضغوطاً كبيرة قد تعجز عن مواجهتها .
قل ( لا ) لأيّ ضغط سلبيّ ، مهما كان شكله و نوعه و حجمه و المصدر الذي يأتي منه ... فكما أ نّك تتدرّب على حمل الأثقال لبناء عضلات متينة مفتولة ، فإنّ ( لا ) تحتاج إلى تدريب حتى تصبح عضلات الإرادة قويّة متماسكة ... بمعنى أن تكون رافضة ، مقاومة ، ممانعة .
كن صادقاً مع نفسك و قيمك و أهدافك ، و لا تجامل أحداً على حسابها . هل ترضى أن تجامل الآخرين ـ من السادرين في غيّهم ـ بأن تدخل في حلقة اغتياب ، و أنت تعلم أنّ الله يبغض الغيبة و المغتابين و يصف المغتاب بأ نّه آكلٌ لحم أخيه ميتاً ؟ كيف إذن تبيح لهم أن يستدرجوك لمواقع الزلل و الوقوع في مطبّ المعصية قولاً كانت أو عملاً ؟
و لكي تقول ( لا ) بالفم الملآن ، لا بدّ أن تتحمّل مسؤولية موقفك و نتائج عملك بشجاعة فـ ( لا ) مكلفة ... و لها ضريبة باهضة ، لكن فوائدها جليلة و نتائجها باهرة .
من السهل عليك أن تقول ( نعم ) لأيّ ضغط سلبي ، فليس في ذلك جهدٌ يُذكر أو عناء يُطلب ، و لكنّ الضعفاء هم مَنْ يقولون ( نعم ) دائماً حتى إذا لم يقبلوا بشيء ، أو لم يكن يروق لهم .
و لـ ( نعم ) وجهان :
( نعم ) إذا كنت مقتدراً على أداء شيء ، و طلب منك ذلك ، و لم تترك استجابتك أي مردود سلبي عليك ، فـ ( نعم ) هنا حلوة ، لكنّها دَين ، أي أ نّك إذا قلت لشيء نعم فعليك أن تفي باستجابتك ، كما لو يقال لك انّك لطيف المعشر ، محبوب من الجميع ، فلو تدخلت في الإصلاح بين صديقين متنازعين ، وقلت (نعم) فلا بدّ من أن تسخِّر وجاهتك في إصلاح ذات البين بينهما .
هذه ( النعم ) إيجابية ، و هناك ( نعم ) سلبية ، وهي نوع من أنواع الاستجابة للضغط ، فقد تستجيب للضغط و أنت مكره ، و قد تستجيب للضغط ولا إكراه عليك ، و تلك هي الـ ( نعم ) المذمومة ، فلأ نّك ـ مثلاً ـ رأيت بعض الشبان يدخّنون ، رحتَ تدخّن تقليداً لهم و ليس بضغط أو تشجيع منهم ، فأنت قلت ( نعم ) من غير أن يُطلب منك أو تُكره على قولها .
و مع ذلك فقول ( لا ) صعب ... لأ نّه يعني الرفض و المقاومة ، و الرفض ـ في العادة ـ ممقوت . فإذا لم تستجب لبعض رغبات النفس الهابطة ، فربّما ألحّت عليك ، و عاونها الشيطان في تحبيب الرغبة ، و أ نّك لست مضطراً لحرمان نفسك من هذه المتعة أو تلك اللّذة .
و الرفض ممقوت أيضاً من قبل الضاغطين الذين يعرضون عليك الاستجابة لرغباتهم أو طلباتهم فتصدّهم بقولك ( لا ) و ربّما مارسوا عليك ضغوطاً أخرى حتى يخضعوك لإرادتهم .
تذكّر أنّ الكبار ... أصحاب النفوس الكبيرة ... و الإرادات العظيمة ... و المقاومين الأبطال لم يصبحوا كذلك بلمسة سحرية ... لقد قالوا ـ في أوّل الأمر ـ للضغوط الصغيرة ( لا )
و حينما نجحوا في رفضها و قهرها ، كانوا على أتمّ الاستعداد لرفض و قهر ما هو أكبر منها .