د. سعيد الدوسري
01-19-2009, 11:37 AM
http://i9.photobucket.com/albums/a88/zeero19/bigboy.jpg
يقول المثل كما يحتاج الابن لأبيه ليصبح رجلاً ، فإن الأب يحتاجلابن ليشعر بأنه رجلاً ، منذ الأزل والرجل يتمنى دائماً أن ينجب ولداً ليشعربامتداده ويشعر بنجاحه من خلال نجاح ذريته الذكور ورغم أن جميع الرجال عندما يسألونإذا كانوا يفرقون بين أبنائهم الذكور وبناتهم الإناث ينكرون ذلك ، إلا أنهم دائماًما يسعدون بحصولهم علي ابن ذكر أو يتمنون ذلك كامتداد لهم ، ويظنون أن تنشئة الولدأسهل بالنسبة لهم من تنشئة فتاة ، وكما يقول أحد الآباء أشعر أنني أقرب إلي ابني منابنتي ، فأنا أعرف ما يحتاجه الذكور أثناء نموهم ( الآباء يستمتعون بممارسة طفولتهممرة أخرى مع أبنائهم الذكور أما إذا كان لديهم بنات فقط ، فإنهم يفتقدون ذلك .
نعومة أو عدوانية
ربما كان من الصعب أن يعيش الأب دون ابن ، ولكنالأصعب أن يعيش الابن دون أب ، ففي دراسات أجريت علي عدة أسر تعاني من غياب الأب ،ثبت أن هناك متغيرات كثيرة تنتج عن هذا الوضع ولكن تكررت بعض الثوابت التي أكدت أنتواجد الأب هو عامل مهم للتطور العضلي للأطفال الذكور وعامة فإن غياب الأب ينتج عنهأحد الوضعين :
إما أن يظهر الطفل نعومة لا تتناسب كونه ذكراً ويميل إلي عدمالاستقلالية والأنوثة ، وإما أن يظهر تصرفات عدوانية وكأنه يعوض التأثير الأنثويالقوي عليه ، وعرفت الدراسات كلمة غياب الأب ، ليس بعدم تواجده في الأسرة ، بل مجردعدم تواجده في مواقف معينة يحتاجها ابنه فيها رغم أنه يعيش معه في المنزل نفسه .
نزاع علي الأم
إن تنشئة صبي ليصبح رجلاً هو أمر سهل ولكنه معقد فيالوقت نفسه ، ماذا يحتاج الصبي من أبيه ؟! وما معنى أن يصبح رجلاً ؟! إن الابنيتلقى أول درس في الرجولة من والده منذ طفولته المبكرة دون أي كلمة ، بل بمجردتقليد الأب ، وتشرح إحدى النظريات سبب تقليد الطفل لأبيه علي أنه نزاع علي الأم ،فالطفل في بداية الثالث من عمره يزداد تعلقه بأمه ويبدأ يغار عليها من والده ،فينافسه علي اهتمامها ، ولكن لشعوره بأن أمه هي ملك لأبيه ذلك الرجل القوى الكبيريبدأ في الرابعة تقليده ومحاكاة تصرفاته ويبتعد شيئاً فشيئاً عن أمه ، ومثال عليذلك ما حدث للطفل أحمد عندما كان في الثالثة من عمره ، فقد بدأ يتجاهل موعد وصولوالده من العمل ، فلم يعد يستقبله بتلك القبلات التي اعتاد عليها ، وأصبح يسعدبالخروج مع والدته في كل مكان ، وفقد الاهتمام بالنشاطات التي كان يمارسها مع والدهوطوال الليل لا ينقطع عن الطلبات حتي تظل والدته في غرفته ، وبعد مرور عدة شهور بدأأحمد يقلد أبيه في حركاته وصوته وتصرفاته ، وأصبح صورة مصغرة من والده ، لقد تعلموحده أن عليه أن يصبح رجلاً مثل أبيه وبقرار من اللا وعي قرر أن يقلد أبوه وتعلمكيف يصبح رجلاً .
عالم الرجال
يلجأ الآباء منذ القديم الأزل إلي تعليمأبنائهم الدور الرجالي بأخذهم معهم إلي أعمالهم إن كانوا يعملون في حقل ، أو فيالمحال التجارية أما الآن فمعظم الآباء يستغلون أوقات اللعب والهوايات لذلك ،فمشاركتهم الرياضة ، أو الرحلات أو عمل الإصلاحات المنزلية أو الهوايات كالنجارةوإصلاح السيارة هي الأوقات التعليمية التي يمارس فيها الأب دوره التعليمي لغرسالخبرات والأهداف لدى أبنائه الذكور ، ولكن في بعض الأحيان ينجم عن ذلك الأسلوبنتيجة عكسية إذا كان الأب يعامل ابنه بأسلوب الأمر في مثل تلك النشاطات ، فتجدالابن يكره هذه الأوقات التعليمية لأنه يشعر أن ما يطلبه منه والده أكبر من طاقاتهوقدراته .
إن العلاقة القوية بين الأب وابنه والتي تصل إلي حد أن يصبحالابن رجلاً حقاً تعتمد علي الاحترام المتبادل ، فإذا كره الابن أباه فإنه سيتخذهمثلاً سيئاً يحاول أن يبتعد عن صفاته قدر الإمكان ، وهذا ما لا يحمد عقباه ، فالأبعليه دائماً أن يظهر شخصية واثقة وقوية متفهمة يقوم بدوره الأبوي بحب واهتمام حتييحقق لولده جواً ملائماً ليصبح رجلاً سعيداً واثقاً من نفسه .
صفات انثوية لابأس بها
فظ ، قوي ، ذكي ، ولا بأس أن يكون خطر بعض الشيء ، ولديه القدرة عليتحمل المسؤولية بصبر ، هذا ما نحاول أن يتصف به أبناؤنا ، فنغرس فيهم القسوة والشدة، ولكن ..هل هذا سليم تربوياً ؟
إن السعي نحو تربية ولد قوي ، يجب أن يواكبها إدخالبعض ما يطلق عليه صفات أنثوية حتي لا يصبح الشاب عندما يكبر في سباق لأداءمسؤولياته فقط ، بل نجعل في حياته مكاناً للمتعة من أجل نفسه ، وليكون ذاته ، فلابأس أن نعلمه كيف يتعامل بحب وحنان ودفء مع من حوله ، ولكن كيف يكتسب هذه الصفات ؟! ربما يعتقد البعض أن الأفضل أن يكتسبها من والدته أو جدته أو مدرسته بالفصل ، ولكنالحقيقة وهي ما أكده أحد الأخصائيين النفسيين أن الطفل الذكر يرفض اكتساب أي صفاتأنثوية من الإناث حوله ، فهو بداخله يرفضها كذكر ويربطها في عقله بالبعد عن الرجولةوالأفضل أن يغرسها فيه الأب كقدوة للرجولة ، فعالمنا اليوم وغداً ليس عالم القوةوالفظاظة والقسوة ، بل عالم العقل والجمال والعاطفة ، فالحب والدفء والإحساسوالمشاركة لا تتعارض مع الرجولة بتاتاً .
يقول المثل كما يحتاج الابن لأبيه ليصبح رجلاً ، فإن الأب يحتاجلابن ليشعر بأنه رجلاً ، منذ الأزل والرجل يتمنى دائماً أن ينجب ولداً ليشعربامتداده ويشعر بنجاحه من خلال نجاح ذريته الذكور ورغم أن جميع الرجال عندما يسألونإذا كانوا يفرقون بين أبنائهم الذكور وبناتهم الإناث ينكرون ذلك ، إلا أنهم دائماًما يسعدون بحصولهم علي ابن ذكر أو يتمنون ذلك كامتداد لهم ، ويظنون أن تنشئة الولدأسهل بالنسبة لهم من تنشئة فتاة ، وكما يقول أحد الآباء أشعر أنني أقرب إلي ابني منابنتي ، فأنا أعرف ما يحتاجه الذكور أثناء نموهم ( الآباء يستمتعون بممارسة طفولتهممرة أخرى مع أبنائهم الذكور أما إذا كان لديهم بنات فقط ، فإنهم يفتقدون ذلك .
نعومة أو عدوانية
ربما كان من الصعب أن يعيش الأب دون ابن ، ولكنالأصعب أن يعيش الابن دون أب ، ففي دراسات أجريت علي عدة أسر تعاني من غياب الأب ،ثبت أن هناك متغيرات كثيرة تنتج عن هذا الوضع ولكن تكررت بعض الثوابت التي أكدت أنتواجد الأب هو عامل مهم للتطور العضلي للأطفال الذكور وعامة فإن غياب الأب ينتج عنهأحد الوضعين :
إما أن يظهر الطفل نعومة لا تتناسب كونه ذكراً ويميل إلي عدمالاستقلالية والأنوثة ، وإما أن يظهر تصرفات عدوانية وكأنه يعوض التأثير الأنثويالقوي عليه ، وعرفت الدراسات كلمة غياب الأب ، ليس بعدم تواجده في الأسرة ، بل مجردعدم تواجده في مواقف معينة يحتاجها ابنه فيها رغم أنه يعيش معه في المنزل نفسه .
نزاع علي الأم
إن تنشئة صبي ليصبح رجلاً هو أمر سهل ولكنه معقد فيالوقت نفسه ، ماذا يحتاج الصبي من أبيه ؟! وما معنى أن يصبح رجلاً ؟! إن الابنيتلقى أول درس في الرجولة من والده منذ طفولته المبكرة دون أي كلمة ، بل بمجردتقليد الأب ، وتشرح إحدى النظريات سبب تقليد الطفل لأبيه علي أنه نزاع علي الأم ،فالطفل في بداية الثالث من عمره يزداد تعلقه بأمه ويبدأ يغار عليها من والده ،فينافسه علي اهتمامها ، ولكن لشعوره بأن أمه هي ملك لأبيه ذلك الرجل القوى الكبيريبدأ في الرابعة تقليده ومحاكاة تصرفاته ويبتعد شيئاً فشيئاً عن أمه ، ومثال عليذلك ما حدث للطفل أحمد عندما كان في الثالثة من عمره ، فقد بدأ يتجاهل موعد وصولوالده من العمل ، فلم يعد يستقبله بتلك القبلات التي اعتاد عليها ، وأصبح يسعدبالخروج مع والدته في كل مكان ، وفقد الاهتمام بالنشاطات التي كان يمارسها مع والدهوطوال الليل لا ينقطع عن الطلبات حتي تظل والدته في غرفته ، وبعد مرور عدة شهور بدأأحمد يقلد أبيه في حركاته وصوته وتصرفاته ، وأصبح صورة مصغرة من والده ، لقد تعلموحده أن عليه أن يصبح رجلاً مثل أبيه وبقرار من اللا وعي قرر أن يقلد أبوه وتعلمكيف يصبح رجلاً .
عالم الرجال
يلجأ الآباء منذ القديم الأزل إلي تعليمأبنائهم الدور الرجالي بأخذهم معهم إلي أعمالهم إن كانوا يعملون في حقل ، أو فيالمحال التجارية أما الآن فمعظم الآباء يستغلون أوقات اللعب والهوايات لذلك ،فمشاركتهم الرياضة ، أو الرحلات أو عمل الإصلاحات المنزلية أو الهوايات كالنجارةوإصلاح السيارة هي الأوقات التعليمية التي يمارس فيها الأب دوره التعليمي لغرسالخبرات والأهداف لدى أبنائه الذكور ، ولكن في بعض الأحيان ينجم عن ذلك الأسلوبنتيجة عكسية إذا كان الأب يعامل ابنه بأسلوب الأمر في مثل تلك النشاطات ، فتجدالابن يكره هذه الأوقات التعليمية لأنه يشعر أن ما يطلبه منه والده أكبر من طاقاتهوقدراته .
إن العلاقة القوية بين الأب وابنه والتي تصل إلي حد أن يصبحالابن رجلاً حقاً تعتمد علي الاحترام المتبادل ، فإذا كره الابن أباه فإنه سيتخذهمثلاً سيئاً يحاول أن يبتعد عن صفاته قدر الإمكان ، وهذا ما لا يحمد عقباه ، فالأبعليه دائماً أن يظهر شخصية واثقة وقوية متفهمة يقوم بدوره الأبوي بحب واهتمام حتييحقق لولده جواً ملائماً ليصبح رجلاً سعيداً واثقاً من نفسه .
صفات انثوية لابأس بها
فظ ، قوي ، ذكي ، ولا بأس أن يكون خطر بعض الشيء ، ولديه القدرة عليتحمل المسؤولية بصبر ، هذا ما نحاول أن يتصف به أبناؤنا ، فنغرس فيهم القسوة والشدة، ولكن ..هل هذا سليم تربوياً ؟
إن السعي نحو تربية ولد قوي ، يجب أن يواكبها إدخالبعض ما يطلق عليه صفات أنثوية حتي لا يصبح الشاب عندما يكبر في سباق لأداءمسؤولياته فقط ، بل نجعل في حياته مكاناً للمتعة من أجل نفسه ، وليكون ذاته ، فلابأس أن نعلمه كيف يتعامل بحب وحنان ودفء مع من حوله ، ولكن كيف يكتسب هذه الصفات ؟! ربما يعتقد البعض أن الأفضل أن يكتسبها من والدته أو جدته أو مدرسته بالفصل ، ولكنالحقيقة وهي ما أكده أحد الأخصائيين النفسيين أن الطفل الذكر يرفض اكتساب أي صفاتأنثوية من الإناث حوله ، فهو بداخله يرفضها كذكر ويربطها في عقله بالبعد عن الرجولةوالأفضل أن يغرسها فيه الأب كقدوة للرجولة ، فعالمنا اليوم وغداً ليس عالم القوةوالفظاظة والقسوة ، بل عالم العقل والجمال والعاطفة ، فالحب والدفء والإحساسوالمشاركة لا تتعارض مع الرجولة بتاتاً .